شركة محمد عبود الدوسري للمحاماة والاستشارات القانونية

الجرائم الموجبة للتوقيف في السعودية: 26 بنداً وفق آخر تحديث

الجرائم الموجبة للتوقيف في السعودية: 26 بنداً وفق آخر تحديث

✓ التدقيق والمراجعة القانونية

دُققت بواسطة:
المحامي محمد عبود الدوسري

الصفة المهنية:
محامٍ مرخص في المملكة العربية السعودية

تاريخ التدقيق القانوني:
8 أكتوبر 2026

تمت مراجعة الدقة النظامية للمحتوى والمراجع القانونية الواردة في المقال. 

الجرائم الموجبة للتوقيف في السعودية هي جرائم حددها المنظم وقرار النائب العام باعتبارها من الجرائم الكبيرة التي يترتب على تكييفها أثر مباشر في مرحلة التحقيق والتوقيف. لكن وصف الجريمة بأنها موجبة للتوقيف لا يعني ثبوت إدانة المتهم، كما أن عدم ورود الواقعة في القائمة لا يعني تلقائياً استحالة توقيفه؛ لأن مصلحة التحقيق قد تكون سبباً مستقلاً للتوقيف وفق نظام الإجراءات الجزائية.

وتستند القائمة الأساسية إلى قرار النائب العام رقم (1) وتاريخ 1/1/1442هـ، الصادر استناداً إلى المادة (112) من نظام الإجراءات الجزائية، ثم أضيف إليها في عام 2025 البند رقم (26) المتعلق بجميع الأوصاف الجرمية المتصلة بمادة الميثامفيتامين «الشبو».

إذا كان سؤالك يتعلق بمدة بقاء المتهم موقوفاً، وأوامر التمديد، والتظلم، فالتفصيل موجود في دليل نظام التوقيف في السعودية؛ أما هذه الصفحة فوظيفتها تحديد متى تدخل الجريمة في نطاق الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف وكيف يُفحص هذا التكييف.

✓ مراجعة قانونية للمحتوى

أُعد هذا الدليل وفق نظام الإجراءات الجزائية وقرار النائب العام بشأن الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف والتحديثات اللاحقة حتى أكتوبر 2026. تمت المراجعة التحريرية بواسطة فريق شركة محمد عبود الدوسري للمحاماة والاستشارات القانونية، بإشراف المحامي محمد عبود الدوسري، ترخيص رقم 40462.

الجواب السريع

الجرائم الموجبة للتوقيف في السعودية تشمل الجرائم التي حددها قرار النائب العام، والجرائم التي يزيد الحد الأعلى لعقوبة السجن فيها على ثلاث سنوات، وكل جريمة ينص نظام خاص على أنها كبيرة موجبة للتوقيف. ويجب فحص الوصف الجرمي والعقوبة والنص الخاص وشروط كل بند قبل الحكم على أي قضية.

إنفوجرافيك يوضح الجرائم الموجبة للتوقيف في السعودية وأبرز الأمثلة وخطوات فحص القضية

ما المقصود بالجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف؟

الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف في السعودية هي فئة محددة من الجرائم رتب عليها النظام أثراً إجرائياً مهماً أثناء مرحلة التحقيق. ولا يعتمد تحديد هذه الفئة على مجرد وصف الواقعة بأنها «خطيرة» أو «جنائية»، وإنما على النص النظامي وقرار النائب العام والوصف الحقيقي للفعل المنسوب إلى المتهم.

وتقرر المادة (112) من نظام الإجراءات الجزائية أن النائب العام يحدد -بعد الاتفاق مع وزارة الداخلية ورئاسة أمن الدولة- ما يعد من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف، وينشر ذلك في الجريدة الرسمية. ويمكن الرجوع إلى وثيقة نظام الإجراءات الجزائية ولائحته التنفيذية الصادرة عن وزارة العدل للتحقق من النص النظامي.

أما المادة (113) فتقرر أن المحقق يصدر أمر التوقيف عندما تتوافر أدلة كافية ضد المتهم في جريمة كبيرة، أو عندما تستوجب مصلحة التحقيق توقيفه، وفق الحالة والضوابط التي يقررها النظام.

تنبيه قانوني مهم

عدم دخول الواقعة في قائمة الجرائم الكبيرة لا يعني وحده أن التوقيف مستحيل؛ لأن المادة (113) تذكر أيضاً مصلحة التحقيق سبباً للتوقيف. وبالمقابل، وجود الجريمة في القائمة لا يعني أن المتهم أصبح مداناً أو أن عقوبة السجن صدرت بحقه.

ما هي الجرائم الموجبة للتوقيف في السعودية؟

صدر قرار النائب العام رقم (1) بتاريخ 1/1/1442هـ متضمناً خمسة وعشرين بنداً، ثم أضيف بند سادس وعشرون في عام 2025. ويمكن التحقق من القرار الأصلي في جريدة أم القرى – العدد 4846.

البندالجريمة أو الضابط النظامي
1جرائم الحدود المعاقب عليها بالقتل أو القطع.
2جرائم القتل العمد أو شبه العمد.
3الجرائم المخلة بالأمن الوطني.
4الجرائم المعاقب عليها نظاماً بالسجن مدة يزيد حدها الأعلى على ثلاث سنوات.
5كل جريمة ورد بشأنها نص خاص في نظام أو تنظيم بأنها من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف في السعودية.
6الأفعال المنصوص عليها في المادة (118) من نظام الأوراق التجارية وفق نطاق القرار، ما لم يقم ساحب الشيك بسداد قيمته أو يحصل الصلح أو التنازل بين الأطراف.
7اختلاس الأموال العامة أو الأموال التابعة للجهات والمنشآت المحددة في القرار، ما لم يُرد المبلغ المختلس.
8ورد في القرار الأصلي قيد خاص بقضايا الاحتيال المالي فوق عشرين ألف ريال، لكن بعد صدور نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة يجب فحص الجريمة أيضاً وفق ضابط الحد الأعلى للعقوبة الوارد في البند (4)، ولا يصح استخدام مبلغ 20 ألف ريال وحده كمعيار حالي للتوقيف.
9الاعتداء عمداً على ما دون النفس إذا نتج عنه زوال عضو أو تعطيل منفعة أو جزء منها، أو إصابة تزيد مدة شفائها على واحد وعشرين يوماً وفق شروط القرار، مع مراعاة أثر التنازل والحالات الواردة في المذكرة الإيضاحية.
10الإتلاف العمدي للأموال أو الممتلكات العامة أو الخاصة إذا تجاوزت قيمة التالف الحد المحدد في القرار، ما لم تُسدد قيمة التالف أو يتنازل صاحب الحق الخاص وفق الحالة.
11الاعتداء على أحد الوالدين بالضرب وفق نطاق القرار، ما لم يتنازل صاحب الحق الخاص.
12انتهاك حرمة المساكن بالدخول فيها بقصد الاعتداء على النفس أو العرض أو المال وفق شروط القرار.
13السرقة غير الحدية التي ترتكب من تشكيل عصابي.
14نهب الأموال وفق الوصف المحدد في القرار، مع مراعاة أثر التنازل.
15سرقة السيارات وفق نطاق القرار، مع مراعاة الشروط المتعلقة بالتنازل.
16القوادة أو إعداد أماكن للدعارة.
17بيع المسكرات أو صنعها أو تهريبها أو حيازتها بقصد الترويج أو الاتجار.
18تهريب نبات القات أو جلبه أو تلقيه أو زراعته بقصد الترويج أو الاتجار.
19حوادث السير الواقعة في الحالات الجسيمة المحددة بالقرار، مثل القيادة تحت تأثير المسكر أو المخدر أو التفحيط وبعض صور القيادة الخطرة، إذا ترتب عليها وفاة أو زوال عضو أو تعطيل منفعة أو إصابة تزيد مدة شفائها على واحد وعشرين يوماً.
20الاعتداء عمداً على رجل الأمن بالضرب أثناء مباشرته مهام وظيفته أو الإتلاف العمدي لمركبته الرسمية أو تجهيزاته.
21إطلاق النار من سلاح ناري في الأماكن العامة أو المناسبات وفق نطاق القرار.
22إطلاق النار من سلاح ناري أو إشهاره بقصد الاعتداء أو التهديد به، وفق شروط القرار وأثر التنازل.
23جرائم الابتزاز.
24جرائم الخطف أو الاحتجاز بقصد الاعتداء على النفس أو العرض أو المال.
25جرائم الغش التجاري إذا كان المنتج المغشوش أو المواد المستعملة في غشه مضرة بصحة الإنسان أو الحيوان أو مؤثرة في سلامتهما.
26جميع الأوصاف الجرمية المتصلة بمادة الميثامفيتامين «الشبو» وفق قرار النائب العام رقم (110) لعام 1446هـ/2025م.

تحديث مهم — الشبو

أصدر النائب العام القرار رقم (110) بتاريخ 1/9/1446هـ، وأضاف الفقرة رقم (26) إلى القرار السابق، ونصها على أن جميع الأوصاف الجرمية المتصلة بمادة الميثامفيتامين «الشبو» من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف. ونُشر القرار في جريدة أم القرى – العدد 5075.

هل كل جريمة عقوبتها أكثر من 3 سنوات موجبة للتوقيف؟

من أهم ضوابط الجرائم الموجبة للتوقيف في السعودية ما ورد في البند الرابع من قرار النائب العام: الجرائم المعاقب عليها نظاماً بالسجن مدة يزيد حدها الأعلى على ثلاث سنوات.

والمقصود هو الحد الأعلى للعقوبة المقررة في النص النظامي، وليس العقوبة التي يتوقع الشخص أن يحكم بها القاضي في قضيته. فإذا كان النظام يسمح مثلاً بسجن يتجاوز ثلاث سنوات، فقد يدخل الفعل في هذا البند حتى لو انتهت القضية لاحقاً بعقوبة أقل.

ولهذا لا يكفي البحث عن اسم الجريمة في قائمة مختصرة؛ فقد تكون الجريمة موجبة للتوقيف بسبب عقوبتها النظامية أو بسبب نص خاص، حتى إذا لم يرد اسمها حرفياً في أحد البنود التفصيلية.

هل الاحتيال تحت 20 ألف ريال غير موجب للتوقيف؟

لا يصح الاعتماد على مبلغ 20 ألف ريال وحده كقاعدة حالية. فالقرار الأصلي لعام 1442هـ تضمن بنداً يتعلق بقضايا الاحتيال المالي التي تزيد قيمتها على عشرين ألف ريال. لكن صدر بعد ذلك نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة، الذي قرر عقوبات يصل حدها الأعلى في بعض جرائم الاحتيال إلى سبع سنوات، وفي خيانة الأمانة إلى خمس سنوات.

وبالتالي أصبح من الضروري فحص قضايا الاحتيال في ضوء النظام النافذ وضابط البند الرابع المتعلق بالجرائم التي يزيد الحد الأعلى لعقوبتها على ثلاث سنوات، بدلاً من القول إن مبلغاً أقل من 20 ألف ريال يؤدي تلقائياً إلى خروج القضية من نطاق الجرائم الكبيرة.

الخلاصة: القيمة المالية قد تكون عنصراً مهماً في بعض البنود، لكنها ليست دائماً العامل الوحيد. يجب قراءة النظام الحالي والعقوبة والوصف الجرمي قبل تحديد أثر المبلغ على التوقيف.

متى يكون الضرب والمشاجرة موجباً للتوقيف؟

لا تدخل كل مشاجرة أو واقعة ضرب تلقائياً ضمن الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف. ويعالج القرار صوراً محددة للاعتداء على ما دون النفس، منها وقوع إصابة ينتج عنها زوال عضو، أو تعطيل منفعة أو جزء منها، أو إصابة تزيد مدة شفائها على واحد وعشرين يوماً وفق التقرير الطبي، مع مراعاة بقية شروط القرار.

كما تتشدد المعالجة في بعض الحالات الأخرى، مثل الاعتداء على رجل الأمن أثناء مباشرته عمله أو بعض الوقائع التي تستخدم فيها الأسلحة أو الأدوات الخطرة.

لذلك يجب فحص:

  • نوع الإصابة ونتيجتها.
  • مدة الشفاء المثبتة في التقرير الطبي.
  • الأداة المستخدمة في الاعتداء.
  • صفة المجني عليه.
  • وجود تنازل من صاحب الحق الخاص.
  • وجود بند آخر مستقل ينطبق على الواقعة.

ولا ينبغي تحويل شرط الواحد والعشرين يوماً إلى قاعدة عامة لكل اعتداء؛ لأن الواقعة قد تدخل في بند آخر من الجرائم الموجبة للتوقيف في السعودية بصرف النظر عن مدة الشفاء.

هل التنازل يسقط وصف الجريمة الموجبة للتوقيف؟

قد يكون للتنازل أو الصلح أو السداد أثر مهم في بعض البنود التي ربط قرار النائب العام تطبيقها بهذه الوقائع. لكن التنازل لا يعني دائماً أن القضية أصبحت غير موجبة للتوقيف أو أن الإفراج أصبح واجباً تلقائياً.

والسبب أن الفعل قد يندرج تحت أكثر من أساس نظامي في الوقت نفسه. فقد يسقط شرط بند معين بالتنازل، بينما يظل الحد الأعلى للعقوبة أو نص خاص آخر مؤثراً في التكييف.

لذلك يجب قبل بناء أي طلب على التنازل مراجعة:

  1. البند الذي صنفت الواقعة بموجبه.
  2. هل يشترط البند صراحةً عدم التنازل؟
  3. هل ينطبق على الواقعة بند آخر؟
  4. هل يوجد نظام خاص يجعل الجريمة كبيرة موجبة للتوقيف؟
  5. هل ما زالت مصلحة التحقيق تستوجب استمرار التوقيف؟

هل يمكن الإفراج في الجرائم الموجبة للتوقيف؟

وصف الجريمة بأنها كبيرة موجبة للتوقيف لا يعني استحالة الإفراج في جميع الأحوال. وينظم نظام الإجراءات الجزائية حالات الإفراج المؤقت وضوابطه بحسب مرحلة التحقيق وموجب استمرار التوقيف.

وتقرر المادة (120) من النظام إمكان الإفراج عندما يجد المحقق أن التوقيف لم يعد له مسوغ، وأن الإفراج لا يضر بالتحقيق ولا يخشى معه هرب المتهم أو اختفاؤه، مع مراعاة الأحكام والضوابط المرتبطة بالجريمة ومرحلة القضية.

ولأن إجراءات الإفراج والكفالة تمثل نية بحث مستقلة، فالتفصيل موجود في دليل الخروج بكفالة من التوقيف في السعودية، بدلاً من تكرار تلك النية داخل هذه الصفحة.

كيف تعرف هل القضية من الجرائم الموجبة للتوقيف؟

تحديد تكييف القضية لا يبدأ باسمها المتداول بين الأطراف، بل من وصف الفعل والنظام الذي يحكمه. فقد يقول شخص إن القضية «مشاجرة»، بينما تكشف الأوراق أنها اعتداء باستخدام أداة حادة. وقد توصف القضية بأنها «خلاف مالي» بينما تكون الوقائع محل اتهام بالاحتيال.

اتبع هذا التسلسل:

  1. حدد الفعل المنسوب بدقة: اقرأ الوصف الوارد في محضر الضبط أو التحقيق وأمر التوقيف.
  2. حدد النص النظامي: اعرف النظام والمادة أو الوصف الذي تستند إليه جهة التحقيق.
  3. راجع الحد الأعلى للعقوبة: هل يزيد على ثلاث سنوات؟
  4. افحص النص الخاص: هل يوجد نص يعتبر الجريمة كبيرة موجبة للتوقيف؟
  5. راجع الشروط الخاصة: مثل مدة الشفاء، قيمة التلف، السداد، التنازل أو نوع الأداة.
  6. تحقق من آخر التحديثات: مثل إضافة جميع الأوصاف المتصلة بالشبو في 2025.
  7. افصل بين وصف الجريمة وسبب استمرار التوقيف: لأن مصلحة التحقيق قد تكون ذات أثر مستقل.

وإذا كان الملف ما زال في مرحلة التحقيق ولا تعرف الفرق بين إجراءات التحقيق ومواجهة المتهم بالتهمة، فراجع دليل الفرق بين التحقيق والاستجواب في النظام السعودي.

كتلة الدليل العملي لفحص أمر التوقيف

إنفوجرافيك فحص أمر التوقيف

لا تبدأ بسؤال: «هل يمكن إخراج الموقوف؟» قبل الإجابة عن الأسئلة التالية:

محور الفحصما الذي تبحث عنه؟لماذا يهم؟
تاريخ القبضالوقت والتاريخ الفعليان للقبض.منهما تبدأ حسابات المدد المرتبطة بالتوقيف.
الوصف الجرميالوصف الوارد في الملف لا الاسم المتداول.لأن التكييف هو الذي يحدد النص والعقوبة.
النص والعقوبةالنظام والحد الأعلى للسجن.للتأكد من انطباق ضابط الثلاث سنوات.
أمر التوقيفتاريخه ومدته والجهة التي أصدرته.لفحص الأمر الساري لا الاعتماد على معلومات شفوية.
المستند المؤثرتقرير طبي، تقرير مالي، محضر ضبط أو مستند رسمي.لأن بعض البنود لا تنطبق دون تحقق شرط محدد.
التنازل أو السدادهل وقع فعلاً وهل تم توثيقه؟قد يؤثر في بعض البنود لكنه لا يحسم القضية كلها.
آخر تمديدتاريخ القرار الجديد ومدته.لأن استمرار التوقيف يحتاج إلى متابعة الأمر الساري.

المدد التي يجب التحقق منها أولاً

عند التعامل مع الجرائم الموجبة للتوقيف في السعودية، يجب التحقق من المدد الإجرائية منذ لحظة القبض وحتى صدور أمر التوقيف أو الإفراج. وينظم نظام الإجراءات الجزائية انتقال المقبوض عليه من مرحلة الضبط إلى التحقيق؛ فالمادة (34) تقرر -عند توافر حالتها- إرساله إلى المحقق خلال أربع وعشرين ساعة، وعلى المحقق استجوابه خلال أربع وعشرين ساعة ثم اتخاذ الإجراء النظامي بشأن توقيفه أو إطلاقه.

أما أمر التوقيف الأول الذي تنظمه المادة (113) فلا تزيد مدته على خمسة أيام من تاريخ القبض عند تحقق موجبه. ثم تنظم المادة (114) التمديد والجهات المختصة به، بينما تمنح المادة (115) الموقوف احتياطياً حق التظلم من أمر التوقيف أو التمديد، ويبت في التظلم خلال خمسة أيام من تقديمه.

راجع شرح المدد الكاملة من خمسة أيام إلى مراحل التمديد اللاحقة في نظام التوقيف في السعودية.

أخطاء شائعة عند تقييم القضية

عند تقييم الجرائم الموجبة للتوقيف في السعودية قد تؤدي بعض الأخطاء في قراءة الواقعة أو النص النظامي إلى تكييف غير دقيق للقضية، ومن أبرزها:

  • الاعتماد على اسم الجريمة الشعبي بدلاً من وصفها في الملف.
  • القول إن كل جريمة غير موجودة بالاسم في القائمة غير موجبة للتوقيف.
  • استخدام مبلغ 20 ألف ريال كقاعدة نهائية في الاحتيال بعد صدور النظام الجديد.
  • الاعتقاد أن التنازل ينهي دائماً أثر الحق العام أو موجب التوقيف.
  • الخلط بين التوقيف الاحتياطي وعقوبة السجن.
  • حساب مدة التوقيف من تاريخ خاطئ.
  • مراجعة أمر التوقيف الأول وعدم مراجعة أوامر التمديد اللاحقة.

ما الفرق بين التوقيف والسجن؟

التوقيف الاحتياطي إجراء إجرائي مؤقت يقع أثناء التحقيق أو نظر القضية، أما السجن فهو عقوبة تنفذ بناءً على حكم قضائي واجب التنفيذ.

ولهذا فإن وجود شخص موقوف على ذمة قضية من الجرائم الموجبة للتوقيف لا يعني أنه ثبت ارتكابه للجريمة أو صدر حكم بإدانته.

كما ينظم نظام الإجراءات الجزائية احتساب مدة التوقيف من مدة السجن عند صدور حكم يقتضي ذلك. وفهم هذا الفرق مهم قبل قراءة بقية مراحل القضايا الجنائية في السعودية.

متى تستحق القضية مراجعة قانونية عاجلة؟

تصبح المراجعة القانونية أمراً ملحاً عند التحقق من مدى انطباق شروط الجرائم الموجبة للتوقيف على الواقعة؛ ولا سيما إذا كان الشخص موقوفاً بالفعل، أو تعددت التهم الموجهة إليه، أو اختلف وصف الجريمة في البلاغ عن محضر التحقيق، أو توقف حسم القضية على تقرير طبي أو تدقيق مالي، أو كان هناك تنازل أو سداد لم يُعتمد أثره النظامي لإنهاء التوقيف.

كما تصبح المراجعة أكثر أهمية عندما:

  • لا يعرف الموقوف تاريخ انتهاء أمر التوقيف الحالي.
  • حدث تمديد ولا توجد صورة واضحة عن أساسه ومدته.
  • استند التكييف إلى نص أو عقوبة قديمة.
  • تغير الوصف الجرمي أثناء التحقيق.
  • توجد أكثر من واقعة يمكن أن ينطبق عليها أكثر من بند.
  • يحتاج الملف إلى تظلم من أمر توقيف أو فحص إمكانية الإفراج.

إذا كان لديك ملف قائم

المراجعة القانونية تبدأ من أمر القبض والتوقيف، والوصف الجرمي، والنظام المنطبق، وأوامر التمديد والمستندات المؤثرة قبل اختيار الإجراء التالي.

عندما تتحول الحاجة من معرفة عامة إلى دراسة ملف أو تمثيل أمام جهة التحقيق أو المحكمة، يمكنك الاطلاع على نطاق خدمة محامي جنائي في السعودية.

الأسئلة الشائعة عن الجرائم الموجبة للتوقيف

هل كل الجرائم الإلكترونية موجبة للتوقيف؟

لا. وصف الجريمة بأنها إلكترونية لا يكفي. يجب تحديد النص النظامي والعقوبة المقررة للفعل، وما إذا كان يدخل في قرار الجرائم الكبيرة أو في نص خاص آخر يجعل الجريمة موجبة للتوقيف.

إذا لم تكن الجريمة كبيرة فهل يجب الإفراج فوراً؟

ليس بالضرورة. المادة (113) من نظام الإجراءات الجزائية تذكر مصلحة التحقيق أيضاً ضمن الحالات التي قد تستوجب التوقيف، لذلك يجب فحص سبب أمر التوقيف نفسه وليس القائمة وحدها.

هل الاحتيال بأقل من 20 ألف ريال غير موجب للتوقيف؟

لا يصح استخدام مبلغ 20 ألف ريال وحده كقاعدة حالية؛ لأن نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة قرر عقوبات يزيد حدها الأعلى على ثلاث سنوات في الجرائم التي ينظمها، وهو ما يستوجب فحص ضابط البند الرابع من قرار النائب العام.

هل تعاطي الشبو من الجرائم الموجبة للتوقيف؟

صدر في 2025 قرار النائب العام رقم (110) بإضافة بند رقم (26)، الذي يجعل جميع الأوصاف الجرمية المتصلة بمادة الميثامفيتامين «الشبو» من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف.

هل التنازل يؤدي إلى خروج الموقوف مباشرةً؟

لا. قد يؤثر التنازل في بعض البنود والحالات، لكنه لا يعني تلقائياً زوال جميع أسس التوقيف؛ فقد ينطبق نص آخر أو يظل هناك موجب مرتبط بمصلحة التحقيق أو وصف جرمي مستقل.

هل التوقيف يعني أن المتهم سيُدان؟

لا. التوقيف إجراء احتياطي أثناء التحقيق أو نظر الدعوى، ولا يمثل حكماً بالإدانة. ثبوت المسؤولية والعقوبة مسألتان تفصل فيهما المحكمة وفق الوقائع والأدلة والنصوص المنطبقة.

الخلاصة القانونية

الجرائم الموجبة للتوقيف في السعودية لا تحدد بالانطباع عن خطورة الواقعة، وإنما بقرار النائب العام والنظام الذي يحكم الجريمة والعقوبة المقررة لها والشروط الخاصة بكل بند. ويأتي في مقدمة الضوابط دخول الجرائم التي يزيد الحد الأعلى لعقوبة السجن فيها على ثلاث سنوات، إضافةً إلى الجرائم التي وصفها النظام أو القرار صراحةً بأنها كبيرة موجبة للتوقيف.

كما أن القائمة ليست جامدة؛ فقد أضيف في عام 2025 جميع الأوصاف الجرمية المتصلة بمادة الميثامفيتامين «الشبو». وفي المقابل، يجب عدم الاعتماد على معايير قديمة بصورة منفردة، مثل مبلغ 20 ألف ريال في قضايا الاحتيال، بعد صدور نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة.

والفحص العملي الصحيح يبدأ من الوصف الجرمي، والنظام، والحد الأعلى للعقوبة، وأمر التوقيف، وتاريخ القبض، والمستندات المؤثرة، وأوامر التمديد. بهذه الطريقة يمكن التمييز بين مجرد وجود اتهام وبين وجود أساس نظامي فعلي لتصنيف القضية واستمرار التوقيف.

آخر مراجعة للمصادر النظامية: أكتوبر 2026.

المراجع النظامية الرئيسة: نظام الإجراءات الجزائية ولائحته التنفيذية، قرار النائب العام رقم (1) لعام 1442هـ، قرار النائب العام رقم (110) لعام 1446هـ، ونظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة.

إخلاء مسؤولية: هذا المحتوى للتوعية القانونية العامة وفق الأنظمة السعودية، ولا يعد تقييماً لأمر توقيف أو قضية بعينها، ولا يمثل استشارة قانونية موجهة إلى واقعة فردية. يختلف التكييف والأثر الإجرائي بحسب الوقائع، والوصف الجرمي، والنظام المنطبق، والأدلة، والمرحلة التي وصلت إليها القضية.

Scroll to Top